الشهيد الثاني
98
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )
مخيّرةً في ذلك « 1 » وإن كان الأفضل لها اختيار ما يوافق مزاجها منها ، فتأخذ ذات المزاج الحارّ السبعة ، والبارد الستّة ، والمتوسّط الثلاثة والعشرة ، وتتخيّر في وضع ما اختارته حيث شاءت من أيّام الدم ، وإن كان الأولى الأوّل . ولا اعتراض للزوج في ذلك . هذا في الشهر الأوّل ، أمّا ما بعده فتأخذ ما يوافقه وقتاً . وهذا إذا نسيت المضطربة الوقت والعدد معاً . أمّا لو نسيت أحدهما خاصّةً ، فإن كان الوقت أخذت العدد كالروايات ، أو العدد جعلت ما تيقّن من الوقت حيضاً أوّلًا أو آخراً أو ما بينهما ، وأكملته بإحدى الروايات على وجهٍ يطابق . فإن ذكرت أوّله أكملته ثلاثة متيقّنةً وأكملته بعددٍ مرويّ . أو آخره تحيّضت بيومين قبله متيقّنة وقبلهما تمام الرواية . أو وسطه المحفوف بمتساويين وأ نّه يومٌ حفّته بيومين واختارت رواية السبعة لتطابق الوسط ، أو يومان حفّتهما بمثلهما فتيقّنت أربعة واختارت رواية الستّة فتجعل قبل المتيقّن يوماً وبعده يوماً . أو الوسطَ بمعنى الأثناء مطلقاً حفّته بيومين متيقّنة وأكملته بإحدى « 2 » الروايات متقدّمةً أو متأخّرةً أو بالتفريق . ولا فرق هنا بين تيقّن يومٍ وأزيد « 3 » ولو ذكرت عدداً في الجملة فهو المتيقّن خاصّةً وأكملته بإحدى الروايات قبله أو بعده أو بالتفريق . ولا احتياط لها بالجمع بين التكليفات عندنا وإن جاز فعله . « ويحرم عليها » أي : على الحائض مطلقاً « الصلاةُ » واجبةً ومندوبةً « والصومُ ، وتقضيه » دونها ، والفارق النصّ « 4 » لا مشقّتها بتكرّرها ولا غير ذلك .
--> ( 1 ) الوسائل 2 : 547 ، الباب 8 من أبواب الحيض ، الحديث 3 . ( 2 ) في ( ع ) و ( ش ) : وأكملت إحدى ، وفي ( ف ) : وأكملته إحدى . ( 3 ) في ( ف ) : أو أزيد . ( 4 ) الوسائل 2 : 588 ، الباب 41 من أبواب الحيض .